الشيخ السبحاني
110
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء » . وروى الصدوق عن أمير المؤمنينعليه السّلام : « ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء » « 1 » . وقد عقد الكليني في الكافي باباً أسماه « إنّ الدعاء يرد البلاء والقضاء » ومن جملة أحاديث هذا الباب : روى عن حمّاد بن عثمان قال : سمعته يقول : « إنّ الدعاء يردّ القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد ابرم إبراماً » . « 2 » وروى عن أبي الحسن موسىعليه السّلام : « عليكم بالدعاء ، فإنّ الدعاء للَّه والطلب إلى اللَّه يرد البلاء وقد قدّر وقضى ولم يبق إلّا امضاؤه ، فإذا دعي اللَّه عزّ وجلّ وسئل ، صرف البلاء صرفة » « 3 » . وأمّا من طرق العامّة فقد أخرج الحاكم عن ابن عباسرضي اللَّه عنه - ، قال : لا ينفع الحذر عن القدر ، ولكن اللَّه يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر . قال : وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف ، وابن أبي الدنيا في الدعاء عن ابن مسعودرضي اللَّه عنه قال : ما دعا عبد بهذه الدعوات إلّا وسع اللَّه له في معيشته : « يا ذا المنّ ولا يمنّ عليه ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا الطول ، لا إله إلّا أنت ظهر اللاجين وجار المستجيرين ، ومأمن الخائفين ، إن كنت كتبتني عندك في أُمّ الكتاب شقياً فامح عنّي اسم الشقاء واثبتني عندك سعيداً ، وإن كنت كتبتني عندك في أُمّ الكتاب محروماً ، مقتراً على رزقي ، فامح
--> ( 1 ) . البحار الجزء 93 كتاب الذكر والدعاء ، أبواب الدعاء ، الباب 16 - الحديث 2 - 3 - 5 ( وروى أحاديث من الفريقين ) . ( 2 ) . الكافي ج 2 ، باب إنّ الدعاء يرد القضاء ، ص 469 الحديث 1 . ( 3 ) . المصدر نفسه ، ص 470 الحديث 8 .